ابن الأثير
71
الكامل في التاريخ
ذكر طاعة أهل صقلّيّة للمقتدر وعودهم إلى طاعة المهديّ العلويّ قد ذكرنا سنة سبع وتسعين ومائتين استعمال المهديّ عليّ بن عمر على صقلّيّة ، فلمّا وليها كان شيخا ليّنا ، فلم يرض أهل صقلّيّة بسيرته « 1 » ، فعزلوه عنهم ، وولّوا على أنفسهم أحمد بن قرهب ، فلمّا ولي سيّر سريّة إلى أرض قلّورية ، فغنموا منها ، وأسروا من الروم وعادوا . وأرسل سنة ثلاثمائة ابنه عليّا إلى قلعة طبرمين المحدثة في جيش ، وأمره بحصرها « 2 » ، وكان غرضه إذا ملكها أن يجعل بها ولده « 3 » وأمواله وعبيده ، فإذا رأى من أهل صقلّيّة ما يكره امتنع بها ، فحصرها ابنه ستّة « 4 » أشهر ، ثمّ اختلف العسكر عليه ، وكرهوا المقام ، فأحرقوا خيمته ، وسواد العسكر ، وأرادوا قتله ، فمنعهم العرب . ودعا أحمد بن قرهب الناس إلى طاعة المقتدر ، فأجابوه إلى ذلك ، فخطب له بصقليّة ، وقطع خطبة المهديّ ، وأخرج ابن قرهب جيشا في البحر إلى ساحل إفريقية ، فلقوا « 5 » هناك أسطول المهديّ « 6 » ومقدّمه الحسن بن أبي خنزير ، فأحرقوا الأسطول ، وقتلوا الحسن « 7 » ، وحملوا « 8 » رأسه إلى ابن قرهب ، وسار الأسطول الصقلّيّ « 9 » إلى مدينة سفاقس ، فخرّبوها ، وساروا إلى طرابلس ، فوجدوا فيها القائم بن المهديّ ، فعادوا . ووصلت الخلع السود والألوية إلى ابن قرهب من المقتدر ، ثمّ أخرج مراكب
--> ( 1 ) . سيرته . p . c ( 2 ) . أن يحصرها . u ( 3 ) . ابنه . A ( 4 ) . ثلاثة . B . A ( 5 ) . فرأوا . Bte . A ( 6 ) . أسطولا للمهدي . B . A ( 7 ) . جيشاً . B ؛ حسنا . A ( 8 ) . وحمل : iuqiler ; . A ( 9 ) . p . c . mo